علي بن أبي الفتح الإربلي
186
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
قال كهمس « 1 » : قال عليّ بن أبي طالب عليه السلام : « يهلك فِيّ ثلاثة ، وينجو فيّ ثلاثة : اللاعن والمستمع ، والمفرّط ، والملك المترَف يتقرّب إليه بلعني ويتبرّأ إليه من ديني ، ويُقضَب عنده حسبي - أي يعاب - وإنّما ديني دين رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، وحسبي حسب رسول اللَّه . وينجو فِيّ ثلاثة : المحبّ ، والموالي لمن والاني ، والمعادي لمن عاداني « 2 » ، فإن أحبّني محبّ أحبّ محبّي وأبغض مبغضي وشايع مشايعي ، فليمتحن أحدكم قلبه ، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ لم يجعل لرجل من قلبين في جوفه فيحبّ بأحدهما ويبغض بالاخر » « 3 » . يقال : أترفته النعمة : أي أطغته . الحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن لهم آباء لهم شرف ، والشرف والمجد لا يكونان إلّامع الآباء ، ويقال : إنّ الحسب : مايعدّه الإنسان من مفاخر آبائه ، ويقال : حسبه دينه ، وقيل : ماله . والرجل حسيب وقد حسُب - بالضم - حسابة . وروي أنّه قال سلمان لعليّ عليه السلام : ما جئت إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأنا عنده إلّا ضرب عضدي أو بين كتفي ، وقال : « يا سلمان ، هذا وحزبه المفلحون » « 4 » . ومن الفردوس : معاذ ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « حبّ عليّ بن أبي طالب حسنة لا يضرّ
--> ( 1 ) في هامش ن : في النسخة المقابل بها قوله : « وروى الحافظ » بعد حديث كهمس . ( 2 ) الفقرة الأخيرة ليست في ن . ( 3 ) ورواه فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسير الآية من سورة البقرة في تفسيره : ص 61 برقم 24 ذيل الآية 98 من سورة البقرة ، وفيه : عن أبي كهمس . ورواه ابن أبي الحديد في شرح النهج : 4 : 105 في باب الخطب برقم 56 . ( 4 ) ورواه الحسكاني في شواهد التنزيل : 1 : 88 برقم 107 - 110 بتفاوت يسير ، وابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : 2 : 346 رقم 854 ، والحبري في الحديث 1 من تفسيره ، والصدوق في المجلس 74 من أماليه : ص 579 ح 8 ، وأبو نعيم في « ما نزل من القرآن في عليّ عليه السلام » كما في النور المشتعل : ص 254 ح 70 ، والشجري في أماليه : 1 : 143 في عنوان « الحديث السادس : في فضائل أمير المؤمنين » ح 43 ، والأمرتستري في أرجح المطالب : ص 88 ط لاهور على ما في إحقاق الحقّ : 7 : 305 .